📁 آخر الأخبار

تقديرات أمريكية: الضربة ضد منشآت إيران النووية أضعفت البرنامج جزئيًا دون تدميره




كشفت شبكة CNN الأمريكية، مساء الثلاثاء، عن تقديرات استخبارية أولية تفيد بأن الضربات الجوية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية لم تُحقّق كامل الأهداف المرجوة منها، على عكس ما كانت تأمله الولايات المتحدة و"إسرائيل".

ووفقًا للتقرير، فإن الهجوم الذي شنّ قبل يومين أعاد البرنامج النووي الإيراني بضعة أشهر إلى الوراء، لكنه لم يمس البنية التحتية الأساسية، كما لم يؤثر على مخزون اليورانيوم المخصب، ما يعني أن قدرة إيران على استئناف التخصيب ما تزال قائمة.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الأضرار التي طالت منشآت التخصيب كانت محدودة نسبيًا، ولم تطل مخزون المواد النووية أو البنية المحصنة لمنشآت كـ"فوردو"، ما يُضعف رواية "الضربة الوقائية" التي تبنّتها واشنطن وتل أبيب.

وكانت مصادر استخبارية غربية قد كشفت عن تحركات لوجستية غير معتادة قرب مفاعل فوردو النووي قبيل الضربة، بما فيها تنقل شاحنات ومعدات ثقيلة يُعتقد أنها مرتبطة بأنشطة تخصيب أو محاولة نقل مواد نووية حساسة، مما دفع واشنطن إلى التحرك بشكل استباقي.

من جانبه، دعا المعلق العسكري الإسرائيلي روني بن يشاي إلى مراجعة نتائج العملية بشكل مشترك بين الولايات المتحدة و"إسرائيل"، مؤكّدًا أن الوقت قد حان لتقييم دقيق لما تبقى من قدرات إيران في مجال التخصيب النووي، والقدرات الصاروخية التي "لم تُستنزف بشكل فعّال" خلال المعركة الأخيرة.

وأضاف بن يشاي أن جزءًا كبيرًا من ترسانة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية لا يزال قيد الخدمة، ما يُنذر بإمكانية اندلاع جولة جديدة من التصعيد العسكري، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية أو استمرت إيران في التمنّع عن تقديم تنازلات في ملفها النووي.

في السياق ذاته، ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن تقديرات جديدة تشير إلى وجود ما بين 1000 و1500 صاروخ بالستي لا تزال بحوزة إيران، وهو رقم يتناقض مع تصريحات سابقة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية التي زعمت تدمير نصف ترسانة طهران البالستية في الضربات الأولى، وادّعت إطلاق 550 صاروخًا فقط خلال الحرب الأخيرة.

وتعكس هذه الفجوة في الأرقام والتقييمات، حالة من التخبّط داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن تكون إيران قد احتفظت بجزء كبير من قدراتها الاستراتيجية، ما يجعل من التصعيد في المرحلة المقبلة أمرًا مطروحًا بقوة.

وشرعت "إسرائيل"، بحسب التقرير، في مراجعة شاملة لجاهزية الجبهة الداخلية، بما يشمل إعادة تقييم أوضاع الملاجئ ومراكز التحصين المدني، تحسبًا لأي رد إيراني مباشر أو هجمات من قبل أطراف حليفة لطهران في المنطقة.

تعليقات