في مشهد دموي جديد يضاف إلى سجل الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نصبت صباح اليوم الأحد كمينًا مميتًا عند جسر وادي غزة، حيث استدرجت آلاف المواطنين الجائعين عبر إعلان كاذب عن توزيع مساعدات إنسانية، قبل أن تفتح عليهم النيران بشكل مباشر، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى في واحدة من أبشع الجرائم التي يشهدها القطاع منذ بدء العدوان.
#عاجل | شهداء وجرحى جراء إطلاق الاحتلال النار على فلسطينيين بمحيط مركز توزيع المساعدات في مواصي رفح.. نشرة الأخبار من التلفزيون العربي https://t.co/C3EsHafdMP
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) June 1, 2025
بحسب بيان المكتب الإعلامي، تعاون جيش الاحتلال مع شركة أمنية أمريكية لدعوة المدنيين نحو نقطة قرب جسر وادي غزة، بزعم توزيع مساعدات إنسانية عاجلة للمواطنين الذين يعانون من أوضاع معيشية وإنسانية بالغة السوء. وما إن تجمّع الآلاف في المكان، حتى تفاجأوا بوابل من الرصاص المباشر أطلقته قوات الاحتلال وعناصر الشركة الأمنية، ليسقط في الحال شهيد واحد وأكثر من 30 جريحًا حتى لحظة كتابة هذا التقرير، مع استمرار الحصار وإطلاق النار على العشرات الذين لا يزالون عالقين في المكان.
لم تكن هذه الجريمة سوى حلقة جديدة في مسلسل القتل الممنهج بحق المدنيين الفلسطينيين عند نقاط توزيع المساعدات. فبحسب الإحصاءات الميدانية، ارتفعت حصيلة الشهداء في مواقع توزيع ما يُسمى بـ"المساعدات" خلال أقل من أسبوع إلى 39 شهيدًا وأكثر من 220 جريحًا، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن.
وعرف من أسماء الجثامين الشهداء التي وصلت مجمع ناصر الطبي من مجزرة مركز مساعدات الشركة الأمريكية غربي مدينة رفح؛ ومن داخل العناية المركزة :
1- محمد نعيم بربخ
2-أحمد حسونة أحمد القدرة
3-حمدي يحيي علي النجار
4-عايش محمد عايش زنون
5-فايز سلامة علي أبو جزر
6-مها جمال علي قديح
7-محمد روحي عبد العزيز النواجحة
8-محمد ماهر صبري زعرب
9-بسام حسام محمود أبو لبدة
10- أحمد عصام سليمان أبو زهري
11- نضال خميس ابراهيم صيام
12- محمد روحي عبد العزيز النواجحة
13- عبد القادر سليم سالم قديح
14- أحمد عبد الكريم حسين بريص
15- شحدة محمد سلمان أبو بركة
16- فوزي اشرف فوزي دهليز
17- يوسف عامر أبو سنيدة
18- عاطف شحدة سالم صيام
19- اياد تحسين عادل المقنن
20- أسماء أيمن موسي أبو طعيمة
21- فؤاد سليم صبحي أبو الخير
22- جهاد رائف سلام شراب (انتشال حي المنارة ).
23- وسام صبحي أبو دقة ( عناية )
وتتركّز هذه المجازر بشكل أساسي في منطقتي وادي غزة ومحافظة رفح، حيث باتت نقاط المساعدات تتحول فعليًا إلى مصائد موت جماعي، بدلًا من كونها نقاطًا للإغاثة الإنسانية. هذا النمط المتكرر من الاستهداف يثير تساؤلات جدية حول تورط الاحتلال في استغلال جوع وحاجة الناس لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا تحت غطاء كاذب.
شهداء مجهولو الهوية أيضاً
وفي وسط هذه التطورات المأساوية، أطلق المكتب الإعلامي والحكومة المحلية في غزة نداءات عاجلة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية للتدخل الفوري ووقف هذه الجرائم، معتبرين أن استمرار الصمت العالمي يمثل غطاءً عمليًا لهذه المجازر اليومية.
كما حمّلت الجهات المحلية المسؤولية الكاملة للاحتلال الإسرائيلي والشركات الأمنية المتعاونة معه، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تشكّل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية المدنيين أثناء النزاعات.
وإليكم اللحظات الأولى من لحظة إطلاق القوات الإسرائيلية
‼️🚨لحظة إطلاق القوات الإسرائيلية النار تجاه المدنيين قرب مركز الشركة الأمريكية في محور "نتساريم" وسط غزة . pic.twitter.com/kW8yUSf2z1
— موسكو | 🇷🇺 MOSCOW NEWS (@M0SC0W0) June 1, 2025
يأتي هذا الكمين الدامي بعد سلسلة طويلة من الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال منذ بدء عدوانها الأخير على غزة، بما في ذلك قصف مراكز الإيواء والمستشفيات، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وفرض حصار خانق أدى إلى نقص حاد في الغذاء والماء والدواء.
وباتت سياسة استغلال حاجة السكان للمساعدات وسيلة متعمدة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية والإنسانية داخل القطاع.




