📁 آخر الأخبار

غزة تئن جوعًا: ناجون يروون لحظات الزحف تحت نيران الاحتلال بحثًا عن المساعدات



وسط تفاقم كارثة الجوع في جنوب قطاع غزة، وثّقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" شهادات مروّعة من ناجين وصفوا محاولاتهم المستميتة للحصول على مساعدات إنسانية، وسط إطلاق نار كثيف من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت "الأونروا" في منشور رسمي عبر منصة "إكس"، إنّ مدنيين جوعى اضطروا للزحف أرضًا في محاولة للوصول إلى مركز توزيع مساعدات في مدينة رفح، دون أن ينجح كثير منهم في الحصول على أي شيء، بل غادر بعضهم مصابًا أو محمولًا.

روى ناجٍ من المجزرة شهادته قائلاً:

"توجهنا إلى مركز المساعدات فجراً، بناءً على إشارات بوجود تهدئة. زحفنا على الأرض لأكثر من ساعة وسط إطلاق نار لم يتوقف. وحين خُيّل لنا أن النار توقفت، ركض الناس فجأة، فعاد الرصاص وأصاب العشرات. لم أشهد مشهدًا كهذا من قبل."

وأوضحت الأونروا أنّ هؤلاء المدنيين لم يكونوا يحملون سلاحًا ولا كانوا يشكّلون أي تهديد أمني، بل خرجوا فقط بحثًا عن الطعام لأطفالهم، في ظل حصار أدى إلى مجاعة واقعية في مناطق عدة بالجنوب، خصوصًا رفح وخانيونس.

طالبت "الأونروا" بالعودة الفورية لتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة من خلال منظمات الأمم المتحدة، معتبرة أن الطريقة الوحيدة لضمان التوزيع الآمن والعادل هي من خلال المؤسسات الأممية، التي لديها القدرة على الوصول إلى الفئات الأشد احتياجًا.

وقالت في بيانها:

"يجب أن نعود إلى إيصال المساعدات بأمان وعلى نطاق واسع إلى جميع سكان غزة. هذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا."

ويعاني قطاع غزة من أزمة إنسانية غير مسبوقة، منذ بدء الحرب في أكتوبر الماضي، حيث أدت الضربات الإسرائيلية المتكررة وإغلاق المعابر إلى شلل شبه كامل في عمل المؤسسات الإغاثية والطبية، مما فاقم معاناة أكثر من مليوني مواطن.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أكدت في وقت سابق أن 94% من مستشفيات القطاع تضررت أو دمرت كليًا أو جزئيًا، بينما أشارت تقارير محلية ودولية إلى أنّ مستوى انعدام الأمن الغذائي وصل إلى مستويات حرجة، مع تسجيل حالات وفيات بسبب الجوع وسوء التغذية.

مع تزايد شهادات الناجين وتوثيق انتهاكات صارخة لحقوق المدنيين، طالبت مؤسسات حقوقية المجتمع الدولي بفتح تحقيق عاجل في مجازر ما تُعرف بـ"المجوعين"، وفرض ضغط حقيقي على الاحتلال الإسرائيلي للسماح بدخول المساعدات الإنسانية ووقف إطلاق النار.


تعليقات