صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قائلاً إن الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة باتت "أسوأ من معسكرات الاعتقال النازية"، في إشارة إلى المأساة الإنسانية المتفاقمة تحت وطأة الحصار والعدوان الإسرائيلي المستمر منذ ما يقارب العامين.
وجاءت تصريحات أردوغان خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الحادي والخمسين لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد اليوم السبت 21 يونيو 2025 في مدينة إسطنبول، حيث شدد على أن المجتمع الدولي يقف عاجزًا أمام ما يحدث، في ظل غياب أي مساءلة قانونية أو ضغوط دولية حقيقية على إسرائيل.
وقال أردوغان: "نحو مليونين من أشقائنا في غزة يكافحون للبقاء على قيد الحياة منذ 21 شهرًا، وسط ظروف معيشية لا يمكن تصورها، وهي أسوأ حتى من تلك التي عاشها المعتقلون في معسكرات الاعتقال النازية خلال الحرب العالمية الثانية."
وأضاف أن تركيا تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، بهدف دفع المجتمع الدولي نحو اتخاذ تدابير قسرية بحق إسرائيل، استنادًا إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، من أجل وقف الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في القطاع.
ودعا أردوغان الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى مواقف أكثر صلابة وفعالية، مؤكدًا أن البيانات والتصريحات وحدها لم تعد كافية أمام حجم الكارثة الإنسانية التي تشهدها غزة، والتي طالت كل مقومات الحياة، من الصحة والتعليم إلى الغذاء والمياه والاتصالات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه النداءات الدولية لوقف إطلاق النار وإدخال مساعدات إنسانية عاجلة، وسط دمار هائل ونزوح واسع النطاق، بينما تواجه المنظمات الإغاثية صعوبات جسيمة في الوصول إلى المناطق المنكوبة بفعل القصف الإسرائيلي المتواصل.
